السيد جعفر مرتضى العاملي

164

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

ثانياً : دعواه : أن خلافة عثمان هي آخر زمان الخلافة الحقيقية التي جروا فيها على سنن المصطفى « صلى الله عليه وآله » . . مردودة عليه ، فإن الأحكام والأمور قد جرت في خلافة علي أمير المؤمنين « عليه السلام » ، ثم في خلافة ولده الإمام الحسن « عليهما السلام » على سنن المصطفى « صلى الله عليه وآله » ، بعد أن خالف من سبقهما سنته وحادا عن طريقته ونهجه « صلى الله عليه وآله » . . بل خلافتهما هي التي أعادت الناس إلى ما كان على عهد رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، فأعلن أصحاب الأطماع عليهما الحروب في الجمل وصفين والنهروان . وبعد ذلك حين استولى معاوية على البلاد ، وأذل العباد . ثالثاً : إن الزرقاني يريد تطبيق مفهوم الفتنة على حروب البغاة على علي « عليه السلام » ، مع أن الفتنة هي التي لا يعرف وجه الحق فيها ، في حين أن وجه الحق معروف في حروب الجمل وصفين والنهروان ، فإن الحق كان مع علي « عليه السلام » ، وكان محاربوه بغاة عليه . ويزيد الأمر وضوحاً كثرة ما روي عن رسول الله « صلى الله عليه وآله » في شأن الناكثين والقاسطين والمارقين ، وفي شأن الخوارج ، وفيما أخبر به « صلى الله عليه وآله » عائشة والزبير ، من أنهما سيحاربان علياً « عليه السلام » ، مع ذكره « صلى الله عليه وآله » حتى لبعض جزئيات ما يجري ، مثل ركوبها الجمل الأدبب ، ونباح كلاب الحوأب عليها ، وغير ذلك . . متى قدم زرارة بن عمرو ؟ ! : تقدم في رواية أسيد : أن زرارة بن عمرو قدم على النبي « صلى الله عليه